عماد الدين حسن بن علي الطبري ( تعريب : فاخر )

123

كامل البهائي في السقيفة

ويكرمون ويتبرّكون بما يفعلون . . . ويعنون به رأس الحسين « 1 » ، والمشهور أنّ سنّة العراق وخراسان يكتحلون يوم عاشوراء ويطبخون الحبوب من سبعة أصناف ويطبخون الطعام الفاخر المتنوّع ويتزيّنون بألوان الزينة ويلبسون أفضل الثياب ، وهذا هو الحبّ الذي حدّثونا عنه حيث يجعلون اليوم الذي قتل فيه آل الرسول يوم فرح واستبشار ويسمّونه عيدا مع وجود آية : قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى « 2 » في القرآن يتلونها ولكنّهم لا يعملون بها لأنّ أئمّتهم لشدّة عداوتهم لأهل البيت يزعمون أنّها من المنسوخ وهذه الآية تكذب ما ادّعوه لأبي بكر من أنّه أنفق ماله على رسول اللّه وعلى أصحابه . بيّنة : لا يزال أولاد قتلة الحسين معروفين بالشام إلى اليوم وهم معظّمون ومكرّمون عندهم بمثابة سادات بني هاشم فمنهم في الشام بنو السراويل لأنّ جدّ جدّهم نهب سراويل الحسين عليه السّلام . وبنو السرج وهم أولاد الذين أسرجوا خيولهم وداسوا صدر الإمام وكسروا عظامه ، ووصل بعض هذه الخيل إلى مصر فقلعت نعالها من حوافرها وسمّرت على أبواب الدور للتبرّك بها وجرت بذلك السنّة عندهم حتّى صاروا يتعمّدون على نظيرها على أبواب دور أكثرهم . وبنو سنان وهم أولاد الذي حمل الرمح الذي على سنان رأس الحسين عليه السّلام . وبنو الملحي وهم الذين ذروا الملح على جسد الحسين . وبنو الطشتي وهم الذين وضعوا رأس الإمام بالطشت .

--> ( 1 ) نفس عبارة التعجّب : 44 ، والحقّ أنّي أدركني التعجّب من المؤلّف لعدم إشارته إلى الكتاب . ( 2 ) الشورى : 23 .